يشكونهم، فأشفقت الأنصار. فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلف الله بالليل والنهار في ضروع الإبل والغنم، وابن السبيل أحق بالماء من القاني عليه؟!
رواه مسدد.
٥١١٣ - وعن المقداد- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا بات الضيف محروما فحق على المسلمين نصرته حتى يأخذوا قراه من زرعه أو ضرعه ".
رواه إسحاق بن راهويه من مسند المقداد بن الأسود وأصله معروف من حديث المقدام بن معد يكرب.
٥١١٤ / ١ - وعن جهجاه الغفاري- ﵁: "أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المغرب، فلما سلم قال: يأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم عليَّ أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى منزله فحلب لي عنزًا، فأتيت عليها حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيمسا بصنيع برمة فأتيمسا عليها. فقال أم أيمن: أجاع الله من أجاع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الليلة، فقال: مه يا أم أيمن، أكل رزقه، ورزقنا على الله. فأصبحوا قعودًا، فاجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أوى إليه. فقال جهجاه: حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ووضع برمة فأتيت عليها، فصلوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المغرب. فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فلم يبق في المسجد غير رسول الله ﷺ وغيري، وكنت عظيماً طويلا لا يقدم علي أحد، فذهب بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى منزله، فحلب لي عنزًا فرويت وشبعت. فقال أم أيمن: يا رسول الله أليس هذا ضيفنا؟! فقال: بلى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنه أكل في معى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في معى كافر، والكافر يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معى واحد".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٥١١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أبو يعلى الموصلي مختصرًا جدًّا: "المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء".