Lewati ke konten

Kitab: Ithaful Khiyarah al-Maharah · Pengarang: البوصيري

Baca Juz 6, halaman 90

  1. ٨٦- كتاب الأدب وغيره
  2. ٢٨- باب الحث على قتل الحية والعقرب والنهي عن قتل عمار البيوت

ظَهْرِ الْحَيَّةِ، وَأَصْلُ الطُّفْيَةِ خَوْصَةُ الْمُقْلِ، شَبَّهَ الْخَيْطَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخَوْصَتَيِ الْمُقْلِ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النِّمْرِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ حَنَشٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَبْيَضَانِ. وَالْأَبْتَرُ هُوَ الْأَفْعَى، وَقِيلَ: حَنَشٌ أَبْتَرُ كَأَنَّهُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحَامِلُ أَلْقَتْ، قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.

وَقَوْلُهُ: "يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ" معناه: يطمسانه بمجرد نظرهما لخاصية آلية جعلها الله فيها. قال الحافظ المنذري: قد ذهبت طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى قَتْلِ الْحَيَّاتِ أجمع: في الصحارى، والبيوت بالمدينة وَغَيْرِ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي ذَلِكَ نَوْعًا وَلَا جِنْسًا وَلَا مَوْضِعًا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ عَامَّةٍ كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَابْنِ عباس، وعائشة.

وقالت طائفة: تقتل الحيات أجمع إلا سَوَاكِنِ الْبِيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُنَّ لَا يُقْتَلْنَ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ، وَزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِنَّ بَعْدَ الْأَمْرِ بِقَتْلِ جَمِيعِ الْحَيَّاتِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُنْذَرُ سَوَاكِنُ الْبُيُوتِ فِي الْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا؟ فَإِنْ بَدَيْنَ بَعْدَ الْإِنْذَارِ قُتِّلْنَ، وَمَا وُجِدَ مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُقْتَلُ مَا وُجِدَ مِنْهَا فِي الْمَسَاجِدِ. وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بَقَوْلِهِ ﷺ: "إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلَّا فاقتلوه" واختار بعضهم أن يقول لَهَا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ مَالِكٌ: يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بالله واليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وقال غيره: يقوله لَهَا: أَنْتِ فِي حَرَجٍ إِنْ عُدْتِ إِلَيْنَا فَلَا تَلُومِينَا أَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْكِ بِالطَّرْدِ وَالتَّتَبُّعِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تُنْذَرُ إِلَّا حَيَّاتُ الْمَدِينَةِ فَقَطْ؟ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ إِسْلَامِ طَائِفَةٍ مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا حَيَّاتُ غَيْرِ الْمَدِينَةِ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ وَالْبُيُوتِ فَتُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ؟ لِأَنَّا لَا نَتَحَقَّقُ وُجُودَ مُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ ثَمَّ، وَبِقَوْلِهِ ﷺ: "خَمْسٌ مِنَ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ" وَذَكَرَ مِنْهُنَّ الْحَيَّةَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُقْتَلُ الْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهَا لِحَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن قتل الجنان الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ" وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ قَوِيٌّ وَدَلِيلٌ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، ج 6، ص 90 (SanadKitab #21765, hlm. urut 2580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.