أخلفت العهد ولطت بالذنب ...وهن شر غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ
قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يتمثلها ويقول: وهن شر غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُخَنَّثِينَ
٥٥٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أن مخنثاً كان يكون عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أمية- ورسول الله يَسْمَعُ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غِيلَانَ؟ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥٥٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْحَجَّاجُ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ- يَعْنِي: الْبَصْرِيَّ-: "لَيَتَزَوَّجَ فِيكُمُ الْمُتُزَوِّجُ فتحمل نساؤكم مَعَهُنَّ هَذِهِ الصَّنُوجَ وَالْمَعَازِفَ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لامرأته: تجملي، تجملي، فيحملها على حصان ويسير معهما عِلْجَانِ مَعَهُمَا مَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَمَعَهُمَا مَنْ لَعَنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَعَنَ اللَّهُ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ وَمُذَكَّرَاتِ النِّسَاءِ. وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بِيُوتِكُمْ، وَلَا يَتَشَبَّهُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَلَا الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ، وَأَنْتُمْ تُخْرِجُونَ النِّسَاءَ فِي ثِيَابِ الرِّجَالِ وَالرِّجَالَ فِي ثِيَابِ النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهَا عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَجَالِسِ فَيُقَالُ: مَنْ هَذِهِ؟! فَيُقَالُ: امْرَأَةُ فُلَانٍ، تُنْسَبُ إِلَى زَوْجِهَا مَرَّةً وَإِلَى أَبِيهَا مَرَّةً أُخْرَى، لَا بِرَّ وَلَا تَقْوَى وَلَا غَيْرَةَ وَلَا حَيَاءَ، مَا هَذِهِ الْجُمُوعُ؟! فَيُقَالُ: رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ له زوجة فأفاده الله زوجة فاستقبل نعمة الله بما ترون من الشكر".