(وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ موعظة من ربه فانتهى) إلى قوله (ومن عاد) فَأَكَلَ مِنَ الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقوله ﷿ (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تفعلوا) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَبَلَغَنَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ مَخْزُومٍ، وَكَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يَرْبُونَ لِثَقِيفٍ فَلَمَّا ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يُؤَكِّلُوهُ، فَانْتَهَتْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى النَّاسِ فالربا وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا رِبَانَا. فَكَتَبَ عَتَّابُ، بْنُ أُسَيْدٍ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورسوله) فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَلَّا يُدَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ من الله ورسوله، يقول: (إن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون) فتأخذوا أكثر منه (وَلَا تُظْلَمُونَ) فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ (وَإِنْ كَانَ ذُو عسرة) أَنْ تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون) يَقُولُ: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يظلمون) فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ وَآخِرَ آيَةٍ من سورة النساء نزلتا آخِرَ الْقُرْآنَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الكلبي.