٣٩- سورة الحجرات
٥٨٢٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قال: "لما نزلت (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي..) الآية، وكان ثابت بن بْنِ شِمَاسٍ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَفَقَدَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ؟ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجنة. قال أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ- قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِيهِمْ - فَكَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قد تَحَنَّطَ وَتَكَفَّنَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ فَقَالَ: بِئْسَ مَا تعودون أقرانكم. فقاتل حتى قتل".
٥٨٢٣ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رواه مسلم في صحيحه عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة به ... فذكره دون قوله: "فلما كان يوم اليمامة ... " إلى آخره، ولم يقل: "حبط عملي".
ورواه النسائي في التفسير والمناقب من طريق سليمان التيمي به، وَبَعْضُ الْقَوْمِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ سَعْدُ بْنُ معاذ كما صرح به مسلم في صحيحه من الطريق التي سقناه.
٥٨٢٤ / ١ - وقال مسدد: ثنا معتمر، سمعت داود الطفاوي، حدثني أبو مسلم البجلي، سمعت زيد بن أرقم قَالَ: "أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يكن ملكاً عشنا في جناحه فأتيت ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَتُوا النَّبِيَّ ﷺ يُنَادُونَهُ فِي حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﷿ (إِنَّ