بها رقة على الصغير ورحمة للكبير". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وُمُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُوهُ مُحَمَّدٌ وَجَدُّهُ مُعَاذٌ ذَكَرَهُمُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ فِي شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَجَعَلَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أُبَيِّ بن كعب ابنه معاذ وَالّذِي فِي الْمُسْنَدِ أَنَّ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أُبَيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٣١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حجر بن النعمان السامي ثنا محمد ابن يَعْلَى الْكُوفِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ ثَورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ- ﵁ قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عامر وهو سيد قومه وكبيرهم (مدرههم) يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ (ثُمَّ قَالَ وَنَسَبَ النَّبِيَّ ﷺ (إلى جده فقال: يأبن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إنىِ نُبِّئْتُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ به إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وإنك (نبوت) بِعَظِيمٍ إِنَّمَا كَانَ الْأَنبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: بَيْتِ نُبُوَّةٍ وَبَيْتِ مُلْكٍ فلا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوثَانَ فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةُ؟! وَلَكِنْ لِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ فائتني بِحَقِيقَةِ قَولِكَ وَبَدَءِ شَأْنِكَ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ (مَسْأَلَتُهُ ثُمَّ قَالَ: يأخا بَنِي عَامِرٍ إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا فَاجْلِسْ. فَثَنَى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (: يأخا بني عامر إن حقيقة قولي وبدء شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَإِنِّي كُنْتُ بِكرًا لِأُمِّي وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا ثِقَلَ مَا تَجِدُ وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِيَّ