شَيْءٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مِبْقَلَةٍ لَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زِنْبِيلٌ فِيهِ بَقَلٌ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزِّنْبِيلِ وهو على عاتقه فقال: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ؟ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ سَلْمَانَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وإذا قرطاط مَوْضُوعٌ فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّذِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غضبه لِأَقْوَامٍ فَأَسْأَلُ عَنْهَا فَأَقُولُ إِنَّ حُذَيْفَةَ أَعْلَمُ بما يقول وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام. فأتى حذيفة فقيل لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ. فَجَاءَنِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ. قَالَ: حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فيك إلى عمر. فلما خوفته بِعُمَرَ تَرَكَنِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا فأيما عبد من أمتي لعنته لعنة أَوْ سَبَبْتُهُ سُبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً ".
٦٤٨٦ / ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَزَادَ: " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ ويرضى فيقول في الرضا أما تنتهي حتى تورث رجالًا حب رجال ورجالًا بغض رجال وتوقع اخْتَلَافًا وَفُرْقَةً وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: أَيَّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاللَّهِ لتنتهين أو لأكتبن فِيكَ إِلَى عُمَرَ "
٦٤٨٦ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا زَائِدَةُ ثَنَا عمرو بن قيعر عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: " كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَتَذَاكَرَ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَنْ حَضَرَ حُذَيْفَةَ إِلَى سَلْمَانَ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ: أُنْبِأَ سَلْمَانُ بِمَا قُلْتَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ. فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مِبْقَلَةٍ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ رسول الله ﷺ كان يغضب فيقول في الغضب لناس ... " فذكر بقية حَدِيثِ زَائِدَةَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ بِهِ باختصار.