قُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ سُوءٍ عَلِمَهُ مِنِّي فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ- ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ فَلَا تَكْسِرَ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ بِشَيءٍ. قَالَ: مَا عِبْتُ عَلَيْهِمْ فِي شَيءٍ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونِي وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَيُّمَا عَبْدٌ سَبَبَتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً ورحمة ومغفرة". ٦٤٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَارِمٌ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ ثَنَا السُّمَيْطُ.
٤٧- بَابٌ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ﷺ -
٦٤٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن عمر الأيلي عن عبدلله بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ- ﵁ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي قُبَيس: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي نَذِيرٌ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ. فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ- ﵇ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ وَأَنَّ مُوسَى- ﵇ سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ وَأَنَّ عِيسَى- ﵇ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وَإِلَّا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فنحت مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ. فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ ولكنه خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنَ مُؤَمَّنُكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مِنْكُمُ أَحَدٌ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ