٦٤٩٨ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُّ عَنِ ابْنَةِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَتْ: خَرَجَ أَبِي فِي غَزَاةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا شَاةٌ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٦٤٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ- ﵁ قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِي فَطَلَبْنَا هَلْ يُضَيِّفُنَا أَحَدٌ فلم يضيفنا أحد فَأَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يا رسول الله أصابنا جوع وجهد وإنا تعرضنا هَلْ يُضِيفُنَا أَحَدٌ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعْنُزٍ فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ خُذْ هذه فاحتلبها فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لِي وَجُزْءًا لَكَ وَجُزْءَيْنِ لِصَاحِبَيْكَ. فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شربت جزئي وشرب صاحباي جزئيهما وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَعْبِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ فَاحْتَبَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: إِنَّ رسول الله ﷺ قد دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَعَشَّى مَعَهُمْ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي تُدِيرُنِي حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ فلما تقار في بطني أَخَذَنِي مَا قَدَّمَ وَمَا أَحْدَثَ فَقَالَتْ نَفْسِي: يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ فَيَرْفَعُ الْقَعْبَ فَلَا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نَائِمٌ وَمَا كَانَ بِي نَوْمٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمْنَا وَاسْقِ مِنْ سَقَانَا. فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْنُزِ فَأُطْعِمَهُ فضربت بيدي فوقدت عَلَى ضِرْعِهَا فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلَأَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ وَأَنَا أتبسم فقال: هيه بعض سوءاتك يَا مِقْدَادُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْرَبْ ثم أخبر فَشَرِبَ ثُمَّ شَرِبْتُ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: هَذِهِ بَرَكَةٌ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي حتى توقظ صاحبينا فنسقيهما من هذه البركة. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا شَرِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ الْبَرَكَةَ فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأْتُ ".