رواه أبو يعلى الموصلي.
٦٦٢٤ / ١ - وعن عاصم عن شقيق قال: " لقي عبد الرحمن بن عوف الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: " مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ- ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ- قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ- وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ- ﵁ فَانْطَلَقَ يُخْبِرُ ذَاكَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عينين فكيف يعيرني بِذَنْبٍ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إنما استزلهم الشيطان ببعض ما اكسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ماتت وقد ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكُ سُنَّةَ عُمَرَ. فإني لأطيقها أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٦٢٤ / ٢ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " رَفَعَ عُثْمَانُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ وَقَدْ شَهَدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ وَبَايْعَتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تبايع وفررت وَلَمْ أَفِرَّ؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنَّكَ شَهَدْتَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَشْهَدْ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَفَنِي عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ وَأَمَّا قَوْلُكَ؟ بَايَعْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ أُبَايِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وقد عَلِمْتَ ذَلِكَ فَلَمَّا احْتُبِسْتَ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شماله فقالت: هَذِهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَشِمَالُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ مِنْ يَمِينِي وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فِلَمَ تُعَيِّرْنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.