يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَنِعْمَ الْجِيرَانُ- كَانُوا يَمْنَحُونَا بِشَيْءٍ مِنْ أَلْبَانِهِمْ، وَشَيْءٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَنَجُشَّهُ، قَالَتْ: تَعْجَبَ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ مِنْ حِينِ بعثته حتى قبضه الله- ﷿.
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَفِي الصَّحِيحِ قِصَّةُ الْأَهِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ فَقَطْ.
٧٣٤٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ- ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سرية نحلة ومعنا عمروبن سراقة، وكان رجل لطيفة الْبَطْنِ طَوِيلًا فَجَاعَ، فَانْثَنَى صُلْبُهُ، فكَانَ لَا يستطيع أن يمشي، فسقط علينا فأخذنا صحفة مِنْ حِجَارَةٍ فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ شَدَدْنَا إِلَى صُلْبَهُ، فَمَشَى مَعَنَا فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَضَيَّفُونَا، فَمَشَى مَعَنَا قَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُ الرَّجُلَيْنِ يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ فَإِذَا الْبَطْنُ تَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٧٣٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فِرَاشٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقَامَ فَأَثَّرَ بجلده فبكت، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا أَرَى مِنْ أَثَرِ هَذَا. قَالَ: فَلَا تبكي، فوالله لوأردت أَنْ تَسِيرَ مَعِيَ الْجِبَالُ لَسَارَتْ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بن أبي أسامة.
٧٣٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: " أن رسول الله ﷺ أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا، حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَطَافَ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ، فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَأَتَى فاطمة فقال: يا بنية، هل عندك شيءآكله فَإِنِّي جَائِعٌ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ابَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَينِ وَقِطْعَةِ لَحْمٍ، فأخذته منها، فوضحته فِي جَفْنَةٍ لَهَا، وَغَطَّتْ عَلَيهَا، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَفْسِيَ وَمَنْ عِنْدِي - وَكَانُوا جَمِيعًا محتاجين إلى شبعة طعام- فبعثت حسنًا أوحسينًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرجع إليها، فقالت له: بأبي أما وَأُمِّي، قَدْ أَتَى اللَّهُ بِشَيْءٍ فَخَبَّأْتُهُ لَكَ. قَالَ: هَلُمِّي. فَأَتَتْهُ فَكَشَفَ عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بُهِتَتْ. وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ اللَّهِ- ﷿ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ -