قَتْلِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ- ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسَا يَخْرُجُونَ مِنَ الدين كما يخرج السهم من الرمية، تم لا يعودون فيه أبدًا، ألا إن آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْودُ مُجَدَّعَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ- قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: حَوْلَهَا سَبْعُ هَلَبَاتٍ- فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّيَ لَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْهُمْ. فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهِرِ تَحْتَ الْقَتْلَى فَقَالَ: صدق الله ورسوله. قال: إن عَلِيًّا لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، فَطَعَنَ بِهَا في مخيصتيه. قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْحُمَيْدِيُّ.
٧٣٨٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: "ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ: شَيْطَانٌ الرَّدْهَةِ رَاعِيَ الْخَيْلِ- أَوْ رَاعٍ لِلْخَيْلِ- يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ- أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ- عَلَامَةٌ في قَوْمٍ ظَلَمَةٍ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي.
٧٣٩٠ - وعن عبيد اللَّهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرِو الْقَارِئِ: "أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَومِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ. قال: وما لي لا أصدقك؟ قال: فَحَدِّثْنِيَ عَنْ قِصَّتِهِمْ. قَالَ: فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فنزلوا بأرض يقال كما: حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَأَنَّهُمْ (عَيَّبُوا) عَلَيْهِ فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللَّهُ وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمَتَ فِي دين الله، فلا حكم إلا لله، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا (عَيَّبُوا) عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيِهْ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ: أَلَّا يَدْخُلَ