٤- بَابٌ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
٧٤٠١ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ: "شَهِدْتُ عَلِيًّا- ﵁ حِينَ نَزَلَ كَرْبِلَاءَ، فَانْطَلَقَ فَقَامَ نَاحِيَةً، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ- فَقَالَ: مَنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوِضَعُ رِحَالِهِمْ عَنْ يَسَارَهِ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ من الأرض قبضة، فشمها وقال: وابني، واحبذا الدماء تسفك فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ، فَنَزَلَ كَرْبِلَاءَ. قَالَ الضَّبِيُّ: فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي بَعَثَهَا ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إلى مقام علي وإشارته بيده، فقلبت برنسي ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَعْلَمَ الناس، وإني شهدته في زمان كَذَا وَكَذَا، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لَمَقْتُولٌ السَّاعَةَ، فَقَالَ: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا، أَمْ تَلْحَقُ بِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا، وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا، وما أظنني إِلَّا سَأَلْحَقُ بِأَهْلِي. قَالَ: أَمَّا لَا فَخُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَكَ- وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ عَلَيْكَ، ثُمَّ النَّجَاءَ فَوَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ وَلَا يَرَى الْبَارِقَةَ أَحَدٌ وَلَا يُعِينُنَا إِلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أمرين آخذ مالك، وأخذلك. فانصرف وتركه".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَدْ تثتدم جملة أحاديث في مناقب الحسبن.
٥- بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الْمَعَازِفِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ ليس للمؤمن أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ.
٧٤٠٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ، قَالَ: "لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ. قَالُوا: وَكَيْفَ يَحْقِرُ نَفْسَهُ قَالَ: أَنْ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ فيه مقالا فلا يقول