قال: إن خفت أن يخيفك شعاع السيف فَأَلْقِ مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٥٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مَهَاجِرِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. قَالَ: أَفَلَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتنساق معهم تحط ساقوك. قال أبو ذر: والله لَأَلْقَيَنَ اللَّهَ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ لِعُثْمَانَ".
٧٥٠١ - وَعَنْ أبي بردة قَالَ: "مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فقُلْتُ: يَرْحَمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْرِ بِمَكَانٍ فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ لِي: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفِرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذلك فائت بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عَرْضَهُ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. وَقَدْ كَانَ ذلك، وفعلت ما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله وانتضاه فإذا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -واتخذت هذا أهيب به الناس".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ورواه مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.