تعالى- المسجد الحرام لم ترعهم إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تَدْنُو- أَوْ تَرْبُو- بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفِضُ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتَ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يعجزوا الله فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب، فبدت بِهِمْ فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، الْآنَ تُصَلِّي؟! فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فتسمه في وجهه، ثم تذهب فيتجاوز النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يُعْرَفَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِ حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِ حَقِّي".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ: هذا حديث صحيح الإسناد وهو أبين حديث فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ. قُلْتُ: بَلْ فِي إسناديهما طلحة بن عمرو الحضرمي، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -إِنَّ دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ؟ فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشَّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حَضَرُ الْفَرَسِ الجواد ثلاثة أيام وثلاث ليالي، وإنها لتمر عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لهم: أترون المساجد تنجيكم مني فتخطمهم. فيتشاجرون في الأسواق ويقولون: يا كافر، يا مؤمن".
رواه أبو يعلى.