رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اخْسَأْ بَلْ أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكْ. قَالَ: إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خِبْئًا. قَالَ: الدُّخْ".
رَواهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٦٣٧ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طَالِعَةً نَاتِئَةً، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تركته لبين! ثم قال- ﷺ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: فلبس. فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَى مَرَّةً أُخْرَى، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ يَهُمْهِمْ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جاء. فقال رسول الله: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبِينَ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا فَيَعْلَمَ أَهُوَ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَى فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ- ﵄ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبِينَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا وَأَرَى بَاطِلًا وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: أتشهد أني رسول الله؟ قال: تشهد أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا ابْنَ صَيَّادٍ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خِبْئًا فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اخْسَأِ، اخْسَأْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عيسى ابن مريم، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -مستيقنًا أثر الدجال"