سَرِيعُ الْحِسَابِ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلَا صِدِّيقٌ، وَلَا شَهِيدٌ، وَلَا بَشَرٌ إِلَّا ظَنَّ مِمَّا رَأَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ أَنَّهُ لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ- ﷿".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
لَكِنْ صَدْرَ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حديث أم سلمة وتقدم في الباب.
٧٧٠٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ فَيُنَادِي بِصَوتٍ يُسمع جَمِيعَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ. ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
٤- بَابٌ فِيمَا يَبْلُغُ الْعَرَقُ وَالشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يوم القيامة فيه حديث ابن عمر المقدم فِي الْبَابِ قَبْلِهِ.
٧٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قِيدِ مِيلٍ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا، تَغْلِي مِنْهَا الْهَامُ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ، يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يبلغ إلى وسطه، ومنهم من يلجمه".
قالت: وسمعت أبا الحكم يقوله: "يُزَادُ فِي حَرِّهَا سَبْعَةُ عَشَرَ ضِعْفًا".