وقبحهم، وحديث أبي سعيد الخدري وتقدم في صفة الدجال، وحديث أبي هريرة وتقدم في كتاب البعث، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وتقدم في الخصائص.
٧٧٥٨ / ١ - وعن أبي نضرة قالت: "خطبنا ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ كُلُّهُمْ قد تنجزها فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرٌ، وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ، فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم أبي الشر فيشفع لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِي بَيْنَنَا. فَيَأْتُونَ آدم- ﵊ فيقولون: أنت خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي أُخْرِجْتُ من الجنة بخطيئتي وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي إِلَّا نَفْسِي وَلَكِنِ ائْتُوا نوحًا- ﵇ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إبراهيم خليل الله. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ كَذِبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ: قُولِي: إِنَّهُ أَخِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى- ﵇ عَبْدًا اصطفاه الله برسالاته وبكلماته. فيأتون فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى- ﵇ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إني لست هناكم إني اتخذت وأمي إلاهين مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا: فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا. فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ- ﷿ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ مُحَمَّدُ وأمته؟ فأقوم وتتبعني أمتي غُرًّا محجلين من أثر الطَّهُورِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وتفرج لنا الأمم عن طريقنا فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ. فَيُفْتَحُ لِي، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي- ﷿ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَأَخِرُّ ساجدًا وأحمد ربي