"مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقُ الْجَبِينِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَبْقَى خَطَايَا مِنْ خَطَايَاهُ يُجَازَى بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَعْرَقُ مِنْ ذَلِكَ جَبِينُهُ ".
١٨٣٨ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرْفُوعَةٍ: "أَنَّ عَلْقَمَةَ غَزَا خُرَاسَانَ فَأَقَامَ سَنَتَيْنِ يصلي ركعتين ولا يجمع، فحضرت ابن عم لَهُ الْوَفَاةُ فَذَهَبَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مسعود أن رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذُنُوبٌ يُكَافَأُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَبْقَى عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ يُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ- يَعْنِي: الْفَجْأَةَ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
١١- بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالِاسْتِرْجَاعِ وَفِيمَنْ خُتِمَ لَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ
١٨٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ عَلَى امْرَأَةٍ جاثمة على قبر تبكي، فقالت لها: يا أمة الله اتقي اللَّهَ، وَاصْبِرِي. فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي أَنَا الحرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: يَا أَمَةَ اللَّهِ اتقي الله، واصبري. قالت: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ مُصَابًا عَذَرْتَنِي. فقال: يا أمة الله، اتقي اللَّهَ، وَاصْبِرِي. قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ أُسْمِعْتُ فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أصبر، أنا أصبر يَا رَسُولُ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الصبر عند الصدمة الأولى، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".