٤٧- بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ
فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الِانْتِبَاذِ فِي كُلِّ وَعَاءٍ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِيَامَةِ فِي بَابِ مَنْ يُظَلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ.
٢٠٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "فَقَدْتُ رسول الله ﷺ من أول الليل فظننت أنه أَتى بعض نساائه، فَتَبِعْتُهُ فَانْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ الا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُمْ. ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: وَيْحَهَا، لَوْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَفْعَلَ فَعَلْتُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ فيه عاصم بن عُبيدالله، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ غزير هَذَا الْوَجْهِ دُونَ قَوْلِهِ: "اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٢٠٠٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَأَنْ تُحْتَبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا تُذَكِّرِ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْتَبِسُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثلاث فاحتبسوها مَا بَدَا لَكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْأَشْرِبَةِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقَةٍ مُخْتَصَرًا.
٢٠٠٤ / ١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا فَتَحََ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ أَتَى حَرَمَ قَبْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فجعل كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَبْكِي، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ- ﵁ وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِي