وأخذت سلبه فنفلنى إياه رواه الطحاوي وروى الحاكم بإسناد فيه الواقدي ضرب محمد بن سلمة ساقى مرحب فقطعهما ولم يجهز عليه فمر به عليّ فضرب عنقه واعطى رسول الله ﵌ سلبه محمد بن مسلمة والصحيح ان على بن ابى طالب هو الذي قتله لما ثبت في صحيح مسلم وعن عوف بن مالك ان رسول الله ﵌ جعل السلب للقاتل رواه الطحاوي وفي رواية له عنه وعن خالد بن الوليد نحوه وكذا روى احمد وابو داود والطبراني وروى احمد عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد ان رسول الله ﵌ لم يخمس السلب وكذا روى ابو داود وابن حبان والطبراني بلفظ قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس وروى احمد عن سمرة بن جندب مرفوعا من قتل قتيلا فله سلبه وسنده لا بأس به وروى الطحاوي عن ابن عباس قال انتدب «١» رجل من المشركين فامر النبي ﵌ الزبير فخرج اليه فقتله فجعل له النبي ﵌ سلبه قال ابن همام لا خلاف فيه فانه ﵌ قال ذلك يعنى قوله من قتل قتيلا فله سلبه انما الكلام ان هذا منه نصب الشرع على العموم في الأوقات والأحوال كلها او كان تحريضا بالتنفيل قاله في تلك الواقعة فعند الشافعي نصب الشرع لانه هو الأصل في قوله لانه انما بعث لذالك قلت سياق حديث ابى قتادة صريح في ان قوله ﵌ ليس على سبيل التنفيل قبل القتال بل هو بعد ان قتل ابو قتادة مشركا وكذا حديث سلمة بن الأكوع وما ورد في الحديث انه ﵌ لم يخمس السلب حجة للشافعى واحمد على مالك حيث قال ان السلب يحسب من الخمس.
(فائدة) روى الطحاوي عن انس بن مالك ان البرآء بن مالك أخا انس بن مالك بارز مرزبان الزارة فطعنه طعنة فكسر القربوس وخلصت اليه فقتلته فقوم سلبه ثلثين الفا فلما صلينا الصبح غدا علينا عمر فقال لابى طلحة انا كنا لا نخمس الاسلاب وان سلب البراء قد بلغ مالا ولا أرانا الا خامسيه فقومناه ثلثين الفا فدفعنا الى عمر ستة آلاف وروى الطحاوي من وجه بلفظ ان البراء بن مالك بارز رجلا من عظماء فارس فقتله فاخذ البراء سلبه فكتب فيه الى عمر فكتب عمر الى الأمير ان اقبض إليك خمسة وادفع اليه ما بقي فقبض الأمير