رضى الله عنها قالت كان رسول الله ﷺ نائما فى خيمته فاذا انتصفت الليل ارتفعت الأصوات وسمعت يقولون يا خيل الله اركبوا وكان هذا فى تلك الغزوة شعار المهاجرين (وفى رواية كان رسول الله ﷺ قال إذا بيتوا اى الكفار فشعاركم حم لا ينصرون ووجه الجمع ان هذا كان شعار الأنصار وذلك شعار المهاجرين) فانتبه رسول الله ﷺ من النوم وخرج من خيمته على رجال كانوا يحرسون خيمته منهم عباد بن بشير فسأله ما تلك الأصوات وامر عبادا ان يأتي بالخبر فذهب عباد وانتظر رسول الله ﷺ حتى اتى وقال يا رسول الله هذا عمرو بن عبد ود مع جمع من المشركين يحاربون مع المؤمنين يترامون بالسهام والحجارة فدخل رسول الله ﷺ خيمته ورفع سلاحه فخرج وركب الفرس وسار الى المعركة بجمع من الصحابة ثم رجع بعد ساعة فرحان وقال قد ذهب الله بشرهم وانهزم بجراحات كثيرة- فاضطجع رسول الله ﷺ ونام حتى سمعت صوت نفسه ثم ارتفعت الأصوات مرة ثانية فانتبه رسول الله ﷺ وقال يا عباد انظر ما تلك الأصوات فذهب عباد ثم رجع وقال يا رسول الله هذا إضرار بن الخطاب بجمع من المشركين يحارب المسلمين بالنبال والحجارة فخرج رسول الله ﷺ وعليه سلاح وذهب هناك وحاربهم حتى أصبحوا ثم رجع وقال انهزموا بجراحات كثيرة- قالت أم سلمة كنت مع رسول الله ﷺ فى غزوة مريسع وخيبر وحديبية وفتح مكة وحنين وما كان شىء منها أشد وأشق على عهد رسول الله ﷺ من غزوة الخندق وأصاب المسلمون فى تلك الغزوة جراحات كثيرة وكان بردا شديدا وعشرة.
وروى ان يوما من الأيام اجتمعت الكفار وأخذوا حوالى الخندق وحاربوا حربا شديدا حتى غابت الشمس ولم يجد النبي ﷺ فرصة للصلوة حتى فات عنه صلوة الظهر والعصر والمغرب فصلاها فى وقت العشاء- روى الترمذي والنسائي عن ابى عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود انه قال ان المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن اربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فامر بلالا فاذّن ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ثم اقام فصلى المغرب ثم اقام