فيهم ما حكمت قالوا نعم قال سعد وعلى من هاهنا للناحية التي فيها رسول الله ﷺ وهو معرض عنها إجلالا لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ نعم قال سعد فانى احكم فيهم ان يقتل كل من جرين عليه الموسى وتسبى النساء والذرية وتقسم أموالهم ويكون الديار للمهاجرين والأنصار- فقال رسول الله ﷺ لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة «السموات قال اى الأعز اتى سموما بالرقيع لانها مرقومة بالنجوم منه رح» ارقعة- وفى رواية قال ﵇ بذلك طرقنى الملك سحرا- وكان سعد بن معاذ فى الليلة التي فى صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم رسول الله ﷺ قد دعا اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش فابقنى لها فانى لا قوم احبّ الىّ ان أقاتلهم من قوم كذبوا رسولك وآذوه وأخرجوه وان كانت الحرب قد وضعت أوزارها عنّا وعنهم فاجعله لى شهادة ولا تمتنى حتى تقر عينى من بنى قريظة فاقر الله سبحانه عينيه منهم.
فانصرف رسول الله ﷺ يوم الخميس لتسع ليال وقيل لخمس خلون من ذى الحجة وامر بهم رسول الله ﷺ فحبسوا فى دار رملة بنت الحارث من بنى النجار- فلمّا أصبح رسول الله ﷺ غدا الى سوق المدينة التي هى سوقها اليوم فامر بأخدود فخذت فى السوق ما بين موضع دار ابى الجهم العدوى الى أحجار الزيت بالسوق فكان أصحابه يحضرون وجلس رسول الله ﷺ ومعه أصحابه ودعا برجال بنى قريظة فكانوا يخرجون يضرب أعناقهم فى تلك الخنادق فقالوا لكعب بن اسد وهم يذهب بهم الى رسول الله ﷺ إرسالا يا كعب ما ترى محمدا يصنع بنا قال ما يسوءكم ويلكم على كل حال لا تعقلون الا ترون الداعي لا ينزع وانه من ذهب منكم لا يرجع هو والله السيف قد دعوتكم الى غير هذا فابيتم قالوا ليس هذا بحين عتاب لولا انا كرهنا ان نرمى برأيك ما دخلنا فى نقض العهد الذي كان بيننا وبين محمد قال حيى بن اخطب اتركوا التلاوم فانه لا يرد عنكم شيئا واصبروا للسيف وكان الذي قتلهم على بن ابى طالب والزبير بن العوام رضى الله عنهما ثم اتى حيى بن اخطب مجموعة يداه الى عنقه عليه حلة فقاحية قد لبسها للقتل ثم عمد إليها فشقها انملة انملة