فى حاجتك وحاجة رسولك فضرب بإحدى يديه على الاخرى فقال هذا يد عثمان وكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرا من أيديهم لانفسهم وبعث قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن العزى وأسلما ومكرز بن حفص الى النبي ﷺ فقال سهيل ان الذي كان من حبس أصحابك وما كان من قتال من قاتلك لم يكن من راى ذى راينا كنا له كارهين حتى بلغنا ولم نعلم به وكان من سفهائنا فابعث إلينا باصحابنا الذين أسرت أول مرة والذين أسرت اخر مرة والذي ذكر من قتل عثمن ومن معه ظهر انه كان باطلا- فقال رسول الله ﷺ انى غير مرسلهم حتى ترسلوا أصحابي فقالوا أنصفتنا فبعث سهيل ومن معه الى قريش بالشتيهم بن عبد مناف التيمي فبعثوا من كان عندهم وهم عثمان والعشرة معه وأرسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم أصحابهم الذين اسرهم المسلمون وفى الصحيحين عن سهيل بن حنيف وعند البخاري واصحاب السنن عن مروان بن الحكم ان عثمن لما قدم من مكة هو ومعه رجع سهيل بن عمرو حويطب ومكرز الى قريش فاخبروهم بما راوا من سرعة اصحاب النبي ﷺ الى البيعة وتشميرهم الى الحرب اشتد عليهم فقال اهل الرأي منهم ليس خير من ان تصالح محمدا على ان ينصرف عنا عامة هذا ولا يخلص من البيت حتى يسمع من يسمع بمسيرة من العرب انا قد صددناه ويرجع قابلا فيقم ثلثا ينحر هديه وينصرف فاجمعوا على ذلك وقالوا لسهيل ايت محمدا فصالحه وليكن فى صلحك ان لا يدخل عامة هذا فو الله لا تحدث العرب انه دخل علينا عنوة فاتى سهيل رسول الله ﷺ فقال ﵇ أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا وفى لفظ قال رسول الله ﷺ سهل أمركم وجلس رسول الله ﷺ متربعا وقام عباد بن بشر وسلمة واسلم وهما مقنعان فى الحديد فبرك سهيل على ركبتيه فكلم رسول الله ﷺ وأطال الكلام وتراجعا وارتفعت الأصوات وانخفضت وقال عباد بن بشر لسهيل اخفض من صوتك عند رسول الله ﷺ فجرى القول حتى وقع الصلح فقال سهيل هات اكتب بيننا وبينك كتابا فدعا رسول الله ﷺ عليّا كرم الله وجهه كما فى حديث البراء عن البخاري والحاكم عن عبد الله بن مغفل انه قال رسول الله ﷺ اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال السهيل اما الرحمن الرحيم فو الله لا أدرى ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله لا تكتبها فقال النبي ﷺ اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ﷺ فقال سهيل والله لو كنا نعلم إنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك اكتب محمد بن عبد الله فقال رسول الله ﷺ لعلى رض امحه