مضموما، نحو قول العرب «يا ربّ اغفر لي» وتقف في القرآن يا أَبَتِ للكتاب وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث «١» .
وقال تعالى: وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) نحو قولك «ملحفة جديد» «٢» .
وقال تعالى: لِسانَ صِدْقٍ [الآية ٥٠] نحو قولهم: «لساننا غير لسانكم» أي: لغتنا غير لغتكم. وإن شئت جعلت اللسان مقالهم كما تقول «فلان لساننا» .
وقال تعالى إِلَّا سَلاماً [الآية ٦٢] فهذا كالاستثناء الذي ليس من أوّل الكلام «٣» . وهذا على البدل، إن شئت كأنّه «لا يسمعون فيها إلّا سلاما» .
وقال تعالى: وَرِءْياً (٧٤) فالرّئي من الرؤية، وفسّروه من المنظر، فذاك يدلّ على أنه من «رأيت» .
وقال تعالى: لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ [الآية ٦٤] أي، والله أعلم، ما بَيْنَ أَيْدِينا قبل أن نخلق وَما خَلْفَنا بعد الفناء وَما بَيْنَ ذلِكَ حين كنّا «٤» .
وفي قوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [الآية ٢٥] زيدت الباء، وهي تزاد في كثير من الكلام، نحو قوله سبحانه: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون: ٢٠] أي: تنبت الدهن.
وقال الشاعر «٥» [من الطويل وهو الشاهد السادس والأربعون بعد المائتين] :
بواد يمان ينبت السّدر صدره ... وأسفله بالمرخ والشّبهان «٦»