قوله سبحانه: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها [الآية ١٥] وهذه استعارة على أحد التأويلين. وهو مما سمعته من شيخنا أبي الفتح النحوي «٢» ، عفا الله عنه. قال: الذي عليه حذّاق أصحابنا: أنّ «كاد» هاهنا على بابها من معنى المقاربة. إلا أن قوله تعالى:
أُخْفِيها يؤول إلى معنى الإظهار.
لأن المراد به: أكاد أسلبها خفاءها.
والخفاء الغشاء والغطاء مأخوذ من خفاء «٣» القربة، وهو الغشاء الذي يكون عليها.
فإذا سلب عن الساعة غطاؤها المانع من تجلّيها، ظهرت للناس، فرأوها فكأنه تعالى قال: أكاد أظهرها. قال لي: وأنشدني أبو علي «٤» منذ أيام بيتا هو من أنطق الشواهد على الغرض الذي رمينا. وكان سماعي ذلك من أبي الفتح ﵀، وأبو علي حينئذ باق لم يمت، وهو قول الشاعر «٥» :
Rujukan halaman ini:الموسوعة القرآنية خصائص السور، ج 5، ص 257 (SanadKitab #21769, hlm. urut 1358)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.