المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «النور» «١»
قال تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً [الآية ١٧] فهذه ممّا يوصل باللام تقول: «إن عدت لمثله فإنّك ظالم» .
وقال سبحانه: مِنْ عِبادِكُمْ [الآية ٣٢] أي «من عبيدكم» ، كما تقول: «هم عباد الله» و «عبيد الله» .
وقال تعالى: كَمِشْكاةٍ [الآية ٣٥] أي: كمثل مشكاة. قال سبحانه:
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ [الآية ٣٥] ، بجعله من «الدّر» و (دريء) من «درأ» بالهمز وبجعلها «فعّيل» ، وذلك من تلألئه.
وأمّا مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [الآية ٣٥] ، فالمصباح، في المعنى، أن مثل ما أنار من الحق في بيانه، كمثل المشكاة. ليس لله مثل ﵎.
وقال تعالى: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا [الآية ٣١] بجعل (الطفل) جماعة، كما قال سبحانه: وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [القمر: ٤٥] .