فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (٥٣) [النساء] وهي في بعض القراءة نصب أعملوها كما يعملونها بغير فاء، ولا واو «١» .
وقال تعالى: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الآية ٥٣] بالنصب على الحال أي: إلّا أن يؤذن لكم غير ناظرين. ولا يكون جرّا على الطعام إلّا أن يقال «أنتم» .
ألا ترى أنّك لو قلت: «ائذن لعبد الله على امرأة مبغضا لها» لم يكن فيه إلّا النصب، إلّا أن تقول «مبغض لها هو» : لأنّك إذا أجريت صفته عليها ولم تظهر الضمير الّذي يدلّ على أنّ الصفة له، لم يكن كلاما. لو قلت:
«هذا رجل مع امرأة ملازمها» كان لحنا حتى تقول «ملازمها» فترفع، أو تقول «ملازمها هو» فتجرّ.