أربعة أيام، كما تقول «تزوّجت أمس امرأة، واليوم اثنتين» وإحداهما التي تزوجتها أمس «١» .
وقال تعالى: وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً [الآية ١٢] كأنه سبحانه قد قال «وحفظناها حفظا» ، لأنه حين قال سبحانه:
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ قد أخبر أنه نظر في أمرها، وتعاهدها، فهذا يدل على الحفظ كأن السياق:
«وحفظناها حفظا» .
وقال تعالى: قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [الآية ٢١] فجاء اللفظ بهم، مثل اللفظ في الإنس، لما خبّر عنهم بالنطق والفعل، كما قال تعالى:
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ [النمل/ ١٨] لمّا عقلن وتكلّمن صرن بمنزلة الإنس في لفظهم، قال الشاعر [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين] :
فصبّحت والطّير لم تكلّم ... جابية طمّت بسيل مفعم «٢»
وقال تعالى، حكاية على لسان الذين كفروا: لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [الآية ٢٦] أي: لا تطيعوه. كما تقول «سمعت لك» وهو، والله أعلم، على وجه «لا تسمعوا القرآن» . وقال تعالى وَالْغَوْا فِيهِ (٢٦) «٣» من «لغوت» «يلغا» مثل «محوت» «يمحا» «٤» وقرأ بعضهم (والغوا فيه) «٥» من «لغوت» «تلغو» مثل «محوت» «تمحو» وبعض العرب تقول: «لغي» «يلغى» وهي قبيحة قليلة «٦» ولكن «لغي بكذا وكذا»