المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «الشورى» «١»
قال تعالى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الآية ١٣] .
على التفسير كأنه سبحانه قال «هو أن أقيموا الدين» على البدل.
وقال تعالى: وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [الآية ١٥] أي: أمرت كي أعدل.
وقال سبحانه: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الآية ٢٣] استثناء خارج. يريد، والله أعلم، إلّا أن أذكر مودة قرابتي.
وأمّا يُبَشِّرُ [الآية ٢٣] من «بشّرته» و «أبشرته» ، وقال بعضهم «أبشره» خفيفة، فذا من «بشرت» «٢» وهو في الشعر. قال الشاعر [من البسيط وهو الشاهد السادس والستون بعد المائتين] :
وقد أروح إلى الحانوت أبشره بالرّحل فوق ذرى العيرانة الأجد قال أبو الحسن «٣» «أنشدني يونس «٤» هذا البيت هكذا. لذلك ف (الذي يبشر) اسما للفعل كأنه «التبشير» ، كما قال تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر/ ٩٤] أي اصدع بالأمر. ولا يكون أن تضمر فيها الباء، وتحذفها لأنك لا