قال تعالى: أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) [النجم] وقال: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) [التكاثر: ٦] وقال: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ [الأنفال: ٤٨] وقال: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠) [الأعراف] وأمّا قوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) [الماعون] وأَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (١١) [العلق] وما كان من «أرأيت» في هذا المعنى، ففيه لغتان، منهم من يهمز «١» ، ومنهم من يقول «أرايت» «٢» .
وإنّما يفعل هذا، في «أرأيت» هذه التي وضعت للاستفهام، لكثرتها. فأما «أرأيت زيدا» ، إذا أردت «أبصرت زيدا» ، فلا يتكلّم بها إلّا مهموزة أو مخفّفة. ولا يكاد يقال «أريت» ، لأنّ تلك كثرت في الكلام، فحذفت كما حذفت في أمانّه ظريف» ، يريدون:
«أما إنّه ظريف» فيحذفون، ويقولون أيضا: «لهنّك لظريف» يريدون: «لأنّك لظريف» . ولكن الهمزة حذفت كما في قولهم [من البسيط وهو الشاهد الحادي والثمانون] :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب ... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني «٣»
وقال الشاعر «٤» [من الكامل وهو الشاهد الثاني والثمانون] :
أرأيت إن أهلكت مالي كلّه ... وتركت مالك فيم أنت تلوم «٥»
فهمز، وقال الاخر «٦» : [من المتقارب وهو الشاهد الثالث والثمانون] :
أريت امرأ كنت لم أبله ... أتاني وقال اتّخذني خليلا
فلم يهمز: وقال «٧» [من الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون] :