عليهم، فلا يخرج عنه أحد منهم.
وقيل معناه إلّا ليعبدوني إن اختاروا العبادة لا قسرا وإلجاء. وقيل إلا ليعبدوني العبادة المرادة في قوله تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد: ١٥] والعموم ثابت في الوجوه الخمسة.
فإن قيل: ما الحكمة في قوله تعالى: وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) بعد قوله سبحانه: ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ؟
قلنا: معناه ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ لأنفسهم، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) :
أي أن يطعموا عبيدي، وإنما أضاف الإطعام إلى ذاته المقدسة لأن الخلق عياله وعبيده، ومن أطعم عيال غيره فكأنه أطعمه، ويؤيّده ما جاء في الحديث الصحيح «إن الله ﷿ يقول يوم القيامة: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني» أي استطعمك عبدي فلم تطعمه.