كتاب الله ﷿ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: ٢٢] فأخبر بلفظ الغائب وقد كان في المخاطبة، لأنّ ذلك يدلّ على المعنى. وقال الأسود «١» [من البسيط وهو الشاهد الرابع عشر بعد المائة] :
وجفنة كإزاء الحوض مترعة ... ترى جوانبها بالشّحم مفتونا
فيكون على أنه حمله على المعنى، أي: ترى كلّ جانب منها، أو جعل صفة الجميع واحدا كنحو ما جاء في الكلام. وقوله «يأطر متنه» . يثني متنه.
وكذلك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) [الفاتحة] ثم قال تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الفاتحة: ٥] لأنّ الذي أخبر عنه هو الذي خاطب. قال رؤبة «٢» [من الرجز وهو الشاهد الخامس عشر بعد المائة] :