وقال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ (٢) أي: «مع أموالكم» إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً [الآية ٢] يقول: «أكلها كان حوبا كبيرا» .
قال: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى [الآية ٣] لأنه من «أقسط» «يقسط» . و «الإقساط» : العدل. واما «قسط» فإنّه «جار» قال تعالى: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
(١٥) ف «أقسط» : عدل و «قسط» : جار. قال وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) [الحجرات] .
وقال: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً [الآية ٣] يقول: «فانكحوا واحدة أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ. أي:
انكحوا ما ملكت أيمانكم. وأما ترك الصرف في مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [الآية ٣] فإنه معدول عن «اثنين» و «ثلاث» و «أربع» ، كما أن «عمر» معدول عن «عامر» فلم يصرف. وقال تعالى:
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [فاطر/ ١] بالنصب. وقال أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى [سبأ/ ٤٦] فهو معدول كذلك، ولو سمّيت به صرفت، لأنه إذا كان اسما فليس في معنى «اثنين» و «ثلاثة» و «أربعة» . كما قال «نزال» حينما كان في معنى «انزلوا» وإذا سميت به رفعته.
قال الشاعر «١» [من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المائة] :
أحمّ الله ذلك من لقاء ... أحاد أساد في شهر حلال «٢»
وقال «٣» [من الطويل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المائة] :
ولكنّما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب «٤» تبغّى الناس مثنى وموحدا «٥»
وقال تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ