[الآية ٣٢] كأنه يقول «أو بغير فساد في الأرض» .
وقال تعالى: لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ [الآية ٣٦] كأنّه يقول: «لو أنّ هذا معهم للفداء ما تقبّل منهم» .
وقال تعالى: لا يَحْزُنْكَ [الآية ٤١] خفيفة مفتوحة الياء «١» وأهل المدينة يقولون (يحزنك) «٢» يجعلونها من «أحزن» والعرب تقول: «أحزنته» و «حزنته» .
وقال تعالى: الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ [الآية ٤١] أي: «من هؤلاء ومن هؤلاء» ثم قال مستأنفا: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [الآية ٤١] أي: هم سمّاعون.
وان شئت جعلته على وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا [الآية ٤١] سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ ثم تقطعه من الكلام الأول.
ثم قال تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [الآية ٤٢] على ذلك الرفع للأول وأما قوله تعالى: لَمْ يَأْتُوكَ [الآية ٤١] فههنا انقطع الكلام والمعنى «ومن الّذين هادوا سمّاعون للكذب «٣» يسمعون كلام النبيّ (ص) ليكذبوا عليه سماعون لقوم آخرين لم يأتوك بعد» اي: «يسمعون لهم فيخبرونهم وهم لم يأتوك» .
وقال تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ [الآية ٤٥] إذا عطف على ما بعد «أنّ» نصب «٤» والرفع على الابتداء «٥» كما تقول: «إنّ زيدا منطلق وعمرو