الصحيح من قولي العلماء، وقد صدر منا فتوى مفصلة هذا نصها:
هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره، وهل ينفعه ذلك؟
ج: ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يزور القبور ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه، وتعلموها عنه من ذلك «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية (¬١) » ، ولم يثبت عنه ﷺ أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعا لفعله وبينه لأصحابه؛ رغبة في الثواب ورحمة بالأمة وأداء لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٢) ، فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه ﵃ فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرؤوا قرآنا للأموات،