الشعب في ساحل العاج، ويضلون الناس بكلام لا يسمن ولا يغني، وهو: لا يصح إسلام أي مسلم حتى يحلف ويبايع أن أجتنب ستة أمور يذكرونها، وهذه الفرقة منتشرة في نواحي ساحل العاج، وكل من يخالفهم لا يحسبونه مسلما في ظنهم، ويزعمون بأن دليلهم موجود في القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ﴾ (¬١) إلى آخر الآيات. فهل الإسلام يصح بدون هذه البيعة أم لا؟
ج: البيعة لا تجوز إلا لولي أمر المسلمين على السمع والطاعة، كما كان الصحابة يبايعون النبي ﷺ، وكما بايع المسلمون الخلفاء الراشدين، أما البيعة لغير ولي الأمر فهي بدعة وباطلة؛ لقول النبي ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬٢) » ، وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (¬٣) » متفق على صحته. ومن أعلن الإسلام فإسلامه صحيح إذا التزم أحكام الإسلام، وإن لم تحصل منه البيعة التي ذكرتم، لأن النبي ﷺ كان يعلم الناس الإسلام ويقبله منهم من دون أن يشترط عليهم البيعة في ذلك، ومعلوم من أدلة أخرى أن الواجب على المسلم السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف وإن لم تصدر منه بيعة.