فإنها مؤمنة (¬١) » حديث صحيح رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث معاوية بن الحكم ﵁.
وهذا الحديث وغيره مما هو في معناه من أدلة الكتاب والسنة يدل على إثبات صفة العلو لله تعالى، وأنه سبحانه في السماء، كما قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (¬٢) الآية. ومعنى في السماء العلو، وأنه سبحانه فوق كل شيء وفوق العرش الذي هو سقف المخلوقات، كما قال الله سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬٣) ، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (¬٤) .
أما اكتفاؤه ﷺ من الجارية بذلك للحكم بإيمانها فهو دليل على أن أمر الإيمان والشهادة به يجري على الظاهر، فالنبي ﷺ إنما أخبر عن تلك الأمة بالإيمان الظاهر الذي علقت به الأحكام الظاهرة، وذلك ما لم يحدث من جرى ظاهره على الإيمان حدثا يوجب خروجه من مسماه.