فما رأي سماحتكم في ذلك؟
ج ٢: لقد بين الله في كتابه أن النصارى يعتقدون اعتقادا باطلا أن المسيح ابن الله، ينسب إليه، قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (¬١) ، فهم يزعمون أن المسيح ابن الله؛ تمييزا له عن سائر البشر، ولهذا قال منكرا على من ادعى هذه الدعوى الباطلة: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ (¬٢) ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ (¬٣) ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (¬٤) وقال الله تعالى منكرا على اليهود والنصارى في زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه تكبرا وتعاليا وتمييزا لأنفسهم عن سائر البشر: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ (¬٥) .
أما من يظن أن النصارى أبناء الله، بمعنى: أن الله يعولهم