﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬١) وأثنى عليهم كذلك رسول الله ﷺ، وأثبت لهم الخيرية على جميع الناس، فقال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (¬٢) » متفق عليه، وأخرج مسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: «سأل رجل النبي ﷺ أي الناس خير؟ فقال: " القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث (¬٣) » .
ثانيا: لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسب أو يلعن أحدا منهم؛ لقول النبي ﷺ فيما رواه البخاري في (صحيحه) من حديث أبي سعيد ﵁: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم