السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٦٠٦٢)
س ٣: هل يحاسب الإنسان بما يدور في نفسه؟
ج ٣: الله لطيف بعباده رحيم بهم، ومن رحمته أنه لم يكلفهم ما لا يطيقون، فلا يؤاخذ الإنسان بخواطر نفسه ووساوسها؛ لما ثبت عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به (¬١) » ، وفي (المسند) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (¬٢) اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأتوا رسول الله ﷺ ثم جثوا على الركب، وقالوا: يا رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت