أهل الفترة
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٤٢٦)
س ٢: هل صحيح أن أهل الفترة ناجون، وأن أبوي النبي ﷺ كانوا من أهل الفترة، وأنهم ناجون من عذاب النار، وأنهم في الجنة؟ وإن كان غير صحيح، فما هو الرد؟ وما حكم الدين في هذا الكلام؟ أفتونا مأجورين.
ج ٢: أهل الفترة فيهم خلاف بين العلماء، والأرجح في شأنهم أنهم يمتحنون يوم القيامة، فمن أجاب لما طلب منه نجا، ومن أبى هلك، كما صح بذلك حديث الأسود بن سريع التميمي السعدي وغيره. وأما أبوا الرسول ﷺ فليسا من أهل الفترة؛ لأن العرب كانوا على ملة إبراهيم ﷺ، خصوصا في أرض الحجاز، وإنما دخل عليهم الشرك أخيرا في عهد عمرو بن لحي الخزاعي، ولكن عندهم بقايا من دين إبراهيم، مثل الحج وغيره، فليسوا أهل فترة، لأن أهل الفترة عبارة عن قوم لم تبلغهم دعوة أحد من الرسل، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لرجل سأله عن أبيه: «إن أبي وأباك في النار (¬١) » رواه مسلم في (صحيحه) . وثبت عنه ﷺ أنه استأذن ربه