وتعالى، أنزله علي رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وأن كلام الله ليس شعرا ولا يقبل المسلم إطلاقا أن يقاس القرآن بمقاييس الشعر.
وأفيدكم بأن الدكتور بهاء الدين سليم عايش الفلسطيني الجنسية وعضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بكلية المعلمين بالرياض، قد أسند إليه منذ سنتين كاملتين تدريس مادة العروض في الكلية، وقد ألف كتابا في العروض وأخذ يبيعه على الطلاب، مع وفرة كتب العروض الجيدة في المكتبات، وهذا الكتاب يا فضيلة الشيخ يشمل على مأخذ ديني عظيم، وهو أن هذا المؤلف بعد أن يذكر في كتابه وزن البحر الشعري يمثل له بآيات من القرآن الكريم تتوافق في الوزن العروضي معه، فهو بهذا يدعي أن كلام الله ﷾ شعر، ويعلم أبناءنا ويغرس في نفوسهم ذلك، ويضاهي بذلك قول كفار قريش الذين حكى الله ﷾ عنهم قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ (¬١) ، والله ﷾ قد نفى قول الشعر عن رسول الله ﷺ وعن كلامه ﷾، فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (¬٢) . قد