الفتوى رقم (١٧٥٥٥)
س: ما شرح هذا الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به (¬١) » ؟ فلا تبخلوا علي برسائلكم وأجوبتكم المهمة بارك الله فيكم وحفظكم وسدد خطاكم.
ج: معنى الحديث هو: أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان حتى يكون هواه ومراده على وفق ما جاء عن النبي ﷺ وقد أخبر الله جل شأنه أن طاعة الرسول ﷺ سبب لبقاء الأعمال، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ (¬٢) .
وأن المؤمن يجب أن لا يكون له خيار إذا قضى الله ورسوله أمرا، بل يجب أن ينقاد ويسلم، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (¬٣) .