وقال حفظه الله في مكان آخر: (. . . . نقف عند ابن عمر؛ لأن ابن عمر هو في رواة الإعفاء ومن المشاهدين للرسول ﷺ يفسر الإعفاء الذي رواه عن الرسول ﵇ بتطبيقه هو، وبخاصة أننا نعلم جميعا إن شاء الله أن ابن عمر كان من أشد، إن لم نقل أحرص وأشد الصحابة حرصا بالنبي ﷺ، حتى في جزئيات قد عورض فيها من قبل صحابة آخرين فمثل هذا لا يمكن أن نتصور فيه أنه يرى الرسول يأمر بالإعفاء إعفاء عاما ثم يخالفه إلى ما نهاه عنه فهذا أمر مستحيل) .
وفضيلتكم وكافة أعضاء الأمانة الدائمة وهيئة كبار العلماء يقولون بحرمة الأخذ في اللحية ولا نتفها فأطلب من سماحتكم أن تبينوا لي بشيء من التفصيل هذه المسألة جزاكم الله خيرا.
ج. يجب على المسلم إعفاء لحيته؛ امتثالا لأمر النبي ﷺ في هذا ففي (الصحيحين) وغيرهما عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى (¬١) » هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى (¬٢) » .
وفي (الصحيحين) أيضا عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (¬٣) » .
والإعفاء والتوفير والإرخاء: ترك اللحية وعدم الأخذ منها ولو طالت وهذا ما يدل عليه الوضع اللغوي لهذه الألفاظ.