ج ٢: لا يحل للزوج وطء زوجته الحائض حتى تغتسل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬١) يعني إذا اغتسلن. هكذا فسره ابن عباس؛ لأن الله قال: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (¬٢) أي: يزول عنهن الأذى وهو دم الحيض، ثم قال. ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٣) أي: فإذا اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله، فجعل ﷾ لحل الحائض شرطين الشرط الأول: انقطاع دم الحيض، وهو الطهر. الشرط الثاني: الاغتسال من الحيض، وهو التطهر. ثم أثنى ﷾ على الملتزمين بشرعه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (¬٤) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز