السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٥٣٩٨)
س ٣: لي صديق حميم، أحب أن أنصحه بالصلاة فيرفض فيقول: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١) فماذا أفعل معه؟
ج ٣: يجب عليك مواصلة النصيحة مع صديقك الذي لا يصلي، فإن لم يقبل فلا تصاحبه؛ لأن ترك الصلاة كفر، وقد قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (¬٢) وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (¬٣) وأما قوله لك إذا نصحته: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (¬٤) فهو استدلال باطل؛ لأن هداية الإرشاد مطلوبة ويقدر عليها المخلوق، قال تعالى في حق نبيه محمد ﷺ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (¬٥) وقال ﷺ: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (¬٦) » رواه البخاري ومسلم. والمنفي في الآية هداية التوفيق لقبول الحق؛ لأن هذه الهداية من اختصاص الله ﷾، كما في قوله تعالى: