الأذان حتى قرب إقامة الصلاة قبل طلوع الشمس، فنرجو إفادتنا حول أوقات الصلاة، وحكم التحري خلالها بالتقديم أو التأخير، وهل يعتبر تهاون أو تساهل في فعل هذه الأمور إذا كانت جائزة.
ج ١: الأفضل في الصلوات المفروضة أن تؤدى في أول وقتها؛ لما روى البخاري ومسلم «عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها (¬١) » ، ومن أخر الصلاة فأداها في آخر وقتها المختار فلا حرج عليه؛ لما ثبت في الأحاديث الصحيحة، أن جبريل أتى النبي ﷺ يعلمه مواقيت الصلاة، فصلى به في اليوم الأول الصلوات الخمس المفروضة في أول وقتها، ثم أتاه في اليوم الثاني فصلى به الصلوات المفروضة في آخر وقتها، ثم قال له: «ما بين هاتين الصلاتين وقت» .
لكن المستحب تعجيل الصلاة في أول وقتها للحديث السابق إلا في شدة الحر؛ فإن الظهر تؤخر إلى أن تنكسر شدة الحرارة، بشرط أن تؤدى قبل دخول وقت العصر، وهكذا صلاة العشاء، يستحب تأخيرها بعض الشيء حتى تجتمع الجماعة؛ لما ثبت عن النبي ﷺ: أنه كان إذا رآهم اجتمعوا لصلاة العشاء عجلها، وإذا رآهم أبطأوا أخرها. متفق عليه.