ج ٣: السنة للمصلي: أن يكون على أحسن وأجمل هيئة، وأكمل طهارة ونظافة؛ لقول الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬١) أي: عند كل صلاة، ولما أثر عن ابن عمر ﵄ أنه قال لما سئل عمن يصلي مكشوف الرأس: (الله أحق أن يتجمل له من الناس) ، (¬٢) فتستحب تغطية الرأس في الصلاة؛ لأنها من الزينة، وتصح صلاة مكشوف الرأس.
أما من ينكر عليكم في عدم الدعاء مع الإمام بعد الانتهاء من الفريضة إذا كان المقصود الدعاء مع الإمام جماعيا، سواء كان الإمام يدعو ويؤمن المأمومون معه، أو كان يدعو ويقتدي المأمومون به، فلا تلتفوا إلى هذا الإنكار، حيث إن الدعاء مع الإمام أو غيره جماعيا بعد الفريضة ليس بسنة، بل بدعة، لا أصل لها من كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ، والعبادات- ومنها الدعاء - مبنية على التوقيف، فلا يجوز أن يحدث فيها ما ليس منها، ومن قال ذلك فقوله مردود عليه؟ لقول النبي ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬٣) » أما إن كان كل واحد يدعو لوحده فلا بأس به إذا كان بدون رفع الأيدي بعد الفريضة.