وانتشارها ولله الحمد في بلاد المسلمين في المدينة وفي القرية، بل في الحي الواحد، فيحصل تسمية المسجد باسم يتميز به. واختيار إضافته إلى أحد وجوه الأمة، وخيارها من الصحابة ﵃ فمن بعدهم من التابعين لهم بإحسان مثل: مسجد أبي بكر ﵁، مسجد عمر ﵁، وهكذا للتعريض فهذه التسمية لا يظهر بها بأس، لا سيما وقد عرف من هدي النبي ﷺ تسميته: سلاحه، وأثاثه ودوابه وملابسه كما بينها ابن القيم رحمه الله تعالى في أول كتاب (زاد المعاد) .
ثالثا: تسمية المسجد باسم من أسماء الله ﷾، مثل: مسجد الرحمن، مسجد القدوس، مسجد السلام، ومعلوم أن الله سبحانه قال وقوله الفصل: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (¬١) الآية.
فالمساجد جميعها لله تعالى بدون تخصيص، فتسمية مسجد باسم من أسماء الله ليكتسب العلمية على المسجد أمر محدث، لم يكن عليه من مضى فالأولى تركه، والله الهادي إلى سواء السبيل.